الله عنها يا رسول الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر ماذا أقول قال تقولين اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني (¬١) رواه الترمذي وقال حسن صحيح "وعلامتها عدم الحر والبرد" فيها "و" أن "تطلع الشمس صبيحتها" بيضاء "بلا كثير شعاع" لخبر في مسلم ورد بهذه الصفة وفي حكمته قولان أحدهما أنها علامة جعلها الله لها ثانيهما أن ذلك لكثرة اختلاف الملائكة في ليلتها ونزولها إلى الأرض وصعودها بما تنزل به فسترت بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس وشعاعها قال في المجموع فإن قيل أي فائدة لمعرفة صفتها بعد فواتها فإنها تنقضي بطلوع الفجر فالجواب من وجهين:
أحدهما أنه يستحب أن يكون اجتهاده في يومها الذي بعدها كاجتهاده فيها، ثانيهما المشهور في المذهب أنها لا تنتقل (¬٢) فإذا عرفت ليلتها في سنة انتفع بذلك في الاجتهاد فيها في السنة الثانية وما بعدها ويسن لمن رآها كتمها قال النووي في شرح مسلم لا ينال فضلها (¬٣) إلا من أطلعه الله عليها فلو قامها إنسان ولم يشعر بها لم ينل فضلها وقد ينازعه فيه قول المتولي (¬٤) يستحب أن يقصد إلى التعبد في هذه الليالي كلها حتى يحوز الفضيلة.
"ولو علق قبل دخول العشر" الأواخر في رمضان أو قبله "طلاقا" مثلا "بليلة القدر" كقوله أنت طالق ليلة القدر "طلقت بأول آخر ليلة منه" لأنه قد مرت به ليلة القدر في إحدى ليالي العشر "أو" علقه "في أثناء العشر طلقت بأول