كتاب الحج والعمرة
الحج بفتح الحاء وكسرها، لغة: القصد وشرعا: قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه والعمرة بضم العين مع ضم الميم وإسكانها وبفتح العين وإسكان الميم لغة: الزيارة وقيل: القصد إلى مكان عامر وشرعا: قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه "وهما" أي كل منهما "فرض" أي مفروض لقوله تعالى ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران: ٩٧] ولقوله ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] أي ائتوا بهما تامين ولخبر ابن ماجه والبيهقي وغيرهما بأسانيد صحيحة عن عائشة قالت: يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ قال: "نعم جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة" (¬١) وأما خبر الترمذي عن جابر سئل النبي ﷺ عن العمرة أواجبة هي؟ قال: "لا وأن تعتمروا فهو أفضل" (¬٢) وفي رواية "وأن تعتمر خير لك" (¬٣) فضعيف قال في المجموع اتفق الحفاظ على ضعفه (¬٤)، ولا يغتر بقول الترمذي فيه حسن صحيح قال قال أصحابنا: ولو صح لم يلزم منه عدم وجوبها مطلقا لاحتمال أن المراد ليست واجبة على السائل لعدم استطاعته (¬٥) قال وقوله وأن تعتمر بفتح الهمزة ولا يغني عن العمرة والحج وإن اشتمل عليها ويفارق الغسل حيث يغني عن الوضوء بأن الغسل أصل فأغنى (¬٦) عن بدله والحج والعمرة أصلان.