أي لأهلهما "قرن" بسكون الراء ويقال له قرن المنازل وقرن الثعالب، وهو جبل على مرحلتين من مكة ووهم الجوهري في تحريك الراء وفي قوله: إن أويسا القرني منسوب إليه وإنما هو منسوب إلى قرن قبيلة من مراد كما ثبت في مسلم "وللعراق وخراسان" أي لأهلهما "ذات عرق" وهي قرية على مرحلتين من مكة، وقد خربت.
"والعقيق"، وهو واد فوق ذات عرق "لهم" أي لأهل العراق وخراسان "أفضل" من ذات عرق; لأنه أحوط ولما روى ابن عباس أنه ﷺ وقت لأهل المشرق العقيق (¬١) رواه الترمذي وحسنه لكن رده في المجموع والأصل في المواقيت خبر الصحيحين أنه ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم وقال: "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة" (¬٢) خبر الشافعي أنه ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام ومصر والمغرب الجحفة (¬٣) وخبر النسائي وغيره بإسناد صحيح كما في المجموع أنه ﷺ وقت لأهل الشام ومصر الجحفة ولأهل العراق ذات عرق (¬٤).
"والطرف الأبعد عن مكة من كل ميقات" أي الإحرام منه "أفضل" من الإحرام من وسطه وآخره ليقطع الباقي محرما قال السبكي إلا ذا الحليفة فينبغي أن يكون إحرامه من المسجد الذي أحرم منه النبي ﷺ أفضل.
"وهي" أي المواقيت المذكورة "لأهلهما ولمن سلكها" للخبر السابق إلا النائب فيحرم كما مر من ميقات بلد منيبه "والعبرة" في هذه المواقيت "بالبقعة لا ما