به في الروضة "وكذا لو أحرم زيد بعمرة، ثم أدخل" عليها "الحج انعقد لعمرو عمرة لا قرانا" فلا يلزمه إدخال الحج على العمرة "إلا أن يقصد التشبيه به في الحال" في الصورتين فيكون في الأولى حاجا وفي الثانية قارنا، ولو أحرم كإحرامه قبل صرفه في الأولى وقبل إدخاله الحج في الثانية وقصد التشبيه به حال تلبسه بإحرامه الحاضر والآتي ففي الروضة عن البغوي ما يقتضي أنه يصح (¬١) قال الأذرعي وفيه نظر لأنه في معنى التعليق بمستقبل إلا أن يقال إنه جازم في الحال أو يغتفر ذلك في الكيفية لا في الأصل. "فإن أخبره" زيد "أنه أحرم بعمرة عمل به ولو ظن خلافه"; لأنه لا يعلم إلا من جهته "فإن بان محرما بحج فإحرام عمرو بحج" تبعا له.
"فإن كان قد فات الوقت" أي وقت الحج "تحلل" من إحرامه للفوات "وأراق دما لم يرجع به على زيد"; لأن الحج له، ولا نظر لتغرير زيد، قال ابن العماد وغيره ولو أخبره بنسك، ثم ذكر خلافه فإن تعمد لم يعمل بخبره (¬٢) الثاني لعدم الثقة بقوله وإلا فيعمل به فإن كان بعد الفوات وجب القضاء "وإن كان زيد لم يحرم أو أحرم بفاسد" كما سيأتي تصويره في الفرع الآتي "أو كافرا" بأن أتى بصورة الإحرام، ولو مفصلا "انعقد لعمرو" إحرامه "مطلقا، وإن علم" حال زيد; لأنه قيد الإحرام بصفة فإذا بطلت بقي أصل الإحرام كما لو استأجره اثنان ليحج عنهما فأحرم عنهما أو استأجره واحد ليحج عنه فأحرم عنه وعن نفسه لغت الإضافتان ووقع الإحرام له كما مر ولأن أصل إحرامه مجزوم وبه بخلافه فيما لو قال إن كان زيد محرما فقد أحرمت، ولم يكن محرما كما سيأتي.
"ومتى تعذر سؤال زيد" (¬٣) عن كيفية إحرامه "بموت أو جنون" أو غيرهما كغيبة بعيدة "لم يتحر، وكذا لو نسي المحرم ما أحرم به" لأن كلا منهما تلبس