ونحوهم" ممن لم يبلغ سفره مسافة القصر "فيأمرهم بالإتمام" بأن يقول لهم بعد السلام يا أهل مكة - ومن سفره قصير -: أتموا فإنا قوم سفر، وكان الأولى أن يقول فيأمرهم بالإتمام وعدم الجمع.
"فرع" قال في المجموع قال الشافعي والأصحاب: وإذا دخل الحجاج مكة ونووا أن يقيموا بهما أربعا لزمهم الإتمام فإذا أخرجوا يوم التروية إلى منى ونووا الذهاب إلى أوطانهم عند فراغ مناسكهم كان لهم القصر من حين خرجوا; لأنهم أنشئوا سفرا تقصر فيه الصلاة.
"فرع: ثم" بعد جمعهم الظهر والعصر "يذهبون إلى الموقف" ويجعلون السير إليه "وأفضله" للذكر موقفه ﷺ، وهو "عند الصخرات" الكبار المفترشة في أسفل جبل الرحمة، وهو الجبل الذي بوسط أرض عرفة ويقال له الإلال بكسر الهمزة بوزن هلال وذكر الجوهري أنه بفتح الهمزة والمشهور الأول قاله في المجموع وقال نقلا عن الأصحاب فإن تعذر عليه الوصول إليها للزحمة قرب منها بحسب الإمكان وبين موقف النبي ﷺ ومسجد إبراهيم نحو ميل أما الأنثى فيندب لها الجلوس في حاشية الموقف كما تقف في آخر المسجد نقله في المجموع وغيره عن الماوردي وأقره، قال في المهمات: وقياسه ندب ذلك للخنثى (¬١) ويكون على ترتيب الصلاة قال: ثم يتعدى النظر (¬٢) إلى الصبيان عند اجتماعهم مع البالغين "و" أن يكون الوقف "بوضوء"; لأنه أكمل وعبر في الروضة بالتطهر، وهو أعم، ولا يشترط فيه ستر العورة "ويستقبلون" في وقوفهم القبلة للاتباع رواه مسلم ولأنها أشرف الجهات "والركوب" فيه "أفضل" من المشي اقتداء به