على أن اللحم متقوم والأصح بناؤه على المصحح من أنه مثلي أنه يلزمه شراء اللحم أو شراء بدل المنذورة كما قدمه في آخر باب الدماء، وإن كان أصله قد فرضه ثم في المخرج عما في ذمته "أما المعينة عما في الذمة لو حدث بها عيب" قبل الوقت أو بعده "ولو في" حالة "الذبح بطل التعيين لها، وله بيعها" وسائر التصرفات; لأنه لم يلتزم التصدق بها ابتداء وإنما عينها لأداء ما عليه وإنما يتأدى بها بشرط السلامة "وعليه البدل" بمعنى أنه بقي عليه الأصل في ذمته فعليه إخراجه "ولو عين أفضل مما التزم" كبقرة أو بدنة عن شاة "فتعيب واشترى مثل ما التزم جاز" فلا يلزمه رعاية تلك الزيادة في البدل كما لو التزم معيبة ابتداء فهلكت بغير تعد منه.
"ولو قال: جعلت هذه ضحية، وهي عوراء" أو نحوها "أو فصيل"، وهو ولد الناقة إذا فصل عنها "أو سخلة لا ظبية ونحوه لزمه ذبحها يوم النحر" (¬١) أي وقت الأضحية لوجود الجنس فيها بخلاف الظبية ونحوها "وكذا لو التزم" بالنذر "عوراء" أو نحوها، ولو "في الذمة" يلزمه ذبحها وقت الأضحية "ويثاب عليها، ولا تجزئ عن المشروع" من الأضحية كما لو التزم ذبحها ابتداء تنزيلا لها منزلة إعتاق عبد أعمى عن كفارته فإنه يعتق، وإن لم يقع عنها "ولو زال النقص" عنها فإنها لا تجزئ عن المشروع; لأنه أزال ملكه عنها، وهي ناقصة فلا يؤثر الكمال بعده كمن أعتق أعمى عن كفارته فعاد بصره "فلو ذبحها" أي المعيبة