"فصل الأكل من أضحية التطوع، وهديه مستحب" (¬٢) لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: ٢٨] وخبر الصحيحين "واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم" (¬٣)، وكان ﷺ يأكل من كبد أضحيته" رواه البيهقي في سننه (¬٤) وإنما لم يجب ذلك لقوله تعالى ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [الحج: ٣٦] فجعلها لنا وما هو للإنسان فهو مخير بين تركه وأكله قال في المهذب وظاهر أن محل ذلك إذا ضحى عن نفسه، فلو ضحى عن غيره بإذنه كميت أوصى بذلك فليس له، ولا لغيره من الأغنياء الأكل منها وبه صرح القفال في الميت، وعلله بأن الأضحية وقعت عنه فلا يحل الأكل منها إلا بإذنه وقد تعذر فيجب التصدق به عنه.
"ويحرم الإتلاف والبيع" لشيء من أجزاء أضحية التطوع، وهديه "وإعطاء