سبالاتكم، ولا تشبهوا باليهود" (¬١).
"ويستحب لولده وتلميذه وغلامه أن لا يسميه باسمه" روى ابن السني أنه ﷺ رأى رجلا معه غلام فقال للغلام "من هذا؟ " قال: أبي قال: "فلا تمش أمامه، ولا تستسبب له، ولا تجلس قبله، ولا تدعه باسمه" ومعنى لا تستسبب له لا تفعل فعلا تتعرض فيه لأن يسبك به زجرا لك وتأديبا ويقاس بالأب غيره.
"وأن يكني أهل الفضل الرجال والنساء، وإن لم يكن لهم ولد" روى أبو داود بإسناد صحيح عن عائشة قالت يا رسول الله كل صواحبي لهن كنى قال فاكتني بابنك عبد الله (¬٢) قال الراوي يعني بابنها عبد الله بن الزبير، وهو ابن أختها أسماء وسواء أكني الرجل بأبي فلان أم بأبي فلانة والمرأة بأم فلان أم بأم فلانة وتجوز التكنية بغير أسماء الآدميين كأبي هريرة وأبي المكارم وأبي الفضائل وأبي المحاسن "لا بأبي القاسم" فلا يستحب التكني به بل يحرم لخبر الصحيحين "تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي" (¬٣) وسيأتي فيه في كتاب النكاح مزيد الكلام "، ولا يكنى كافر" قال في الروضة، ولا فاسق، ولا مبتدع; لأن الكنية للتكرمة، وليسوا من أهلها بل أمرنا بالإغلاظ عليهم "إلا لخوف فتنة" من ذكره باسمه "أو تعريف" كما قيل به في: قوله تعالى ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] واسمه عبد العزى وقيل: ذكره بكنيته كراهة لاسمه حيث جعل عبدا للصنم وقيل: لما كان من أصحاب النار كانت الكنية أقوى بحاله "ولا بأس بكنية الصغير" لخبر الصحيحين أنه ﷺ كان يقول لأخ لأنس صغير "يا أبا عمير ما فعل النغير؟ " (¬٤).