"فرع، وإن أطعمه" المالك (¬١) "بلا معاوضة" أي بغير ذكر عوض "لم يلزمه شيء" حملا على المسامحة المعتادة في الطعام لا سيما في حق المضطر "فلو اختلفا في التزام عوض الطعام" فقال: أطعمتك بعوض فقال: بل مجانا "صدق المالك (¬٢) بيمينه"; لأنه أعرف بكيفية بذله.
"ولو أوجر" المالك "المضطر قهرا أو" أوجره "وهو مغمى عليه لزمته القيمة" في المتقوم والمثل في المثلي; لأنه غير متبرع (¬٣) بل يلزمه إطعامه إبقاء لمهجته ولما فيه من التحريض على مثل ذلك كذا علل بهما الرافعي الأول في الضمان والثاني هنا جازما بالحكم ثم ومرجحا له هنا، وهو مشكل بما مر آنفا في مسألة الإطعام لا جرم قال الأذرعي بل الصحيح كما قال القاضي والفوراني وابن الرفعة عدم اللزوم; لأنه متبرع.
"ويلزمه ذبح شاته لكلبه" المحترم "وتحل" الشاة أي أكلها للآدمي; لأنها ذبحت للأكل.
"ويأكل" المضطر "من طعام الغائب (¬٤) كالميتة" كما مر "ويغرم له القيمة" في المتقوم والمثل في المثلي; لإتلافه ملك غيره بغير إذنه.
"فصل" لو "وجد" المضطر "ميتة وطعام غائب أو" و "صيدا، وهو محرم" في الثانية "وجب أكل الميتة" لعدم ضمانها أو احترامها فيهما وتختص الأولى بأن إباحة الميتة للمضطر (¬٥) منصوص عليها وإباحة أكل مال غيره بلا إذنه ثابتة بالاجتهاد، والثانية بأن المحرم ممنوع من ذبح الصيد مع أن مذبوحه منه