دون سائر المساجد ويقوم المسجد الحرام مقام مسجدي المدينة والأقصى لا العكس ويقوم مسجد المدينة مقام الأقصى لا العكس.
"وإن نذر الصلاة في الكعبة وصلى في" أطراف "المسجد أجزأه"; لأن الجميع من المسجد الحرام، وإن كان في الكعبة زيادة فضيلة.
"ولا تجزئ صلاة" واحدة "فيه" أي في المسجد الحرام، وعبارة الأصل في مسجد المدينة "عن أكثر منها بأن" بمعنى كان "نذرت" فلو نذر ألف صلاة في مسجد لم تجزه صلاة واحدة في مسجد المدينة كما لو نذر أن يصلي في مسجد المدينة صلاة لا تجزئه ألف صلاة في غيره وإن عدلت بها كما أنه لو نذر قراءة ثلث القرآن فقرأ قل هو الله أحد لا يجزئه، وإن عدلت ثلث القرآن.
"فرع لو قال: لله علي أن أصلي الفرائض في المسجد لزمه" أن يصليها فيه بناء على أن صفاتها تفرد بالالتزام بخلاف النفل والفرق أن أداء الفريضة في المسجد أفضل "ولا يتعين" لها "مسجد" وقضيته أنه لو عين لها مسجدا غير الثلاثة جاز أداؤها (¬١) في غيره، وهو ظاهر.
"ومن نذر زيارة قبر النبي ﷺ لزمه" الوفاء به; لأن زيارة قبره من القرب المطلوبة (¬٢) "وفي" لزومه بنذر "زيارة قبر غيره تردد" أي وجهان أوجههما اللزوم (¬٣) في حق الرجل لا سيما إذا كان المقبور صالحا; لأن ذلك قربة لخبر "زوروا القبور" (¬٤)، وظاهر كلامهم أن زيارة سائر قبور الأنبياء كزيارة قبور غير النبي ﷺ.
"فرع لو قال لله علي أن أمشي" لم يلزمه شيء "و" إن "نوى" معه