"ومن نذر لمعين" كقوله: إن شفى الله مريضي فلله علي أن أتصدق بعشرة دراهم على فلان فشفي "فأعطاه" العشرة "ولم يقبل برئ"; لأنه أتى بما عليه، ولا قدرة له على قبول غيره قال الزركشي ومقتضاه أنه لا يجبر فلان (¬١) على قبوله ويفارق الزكاة بأن مستحقيها إنما أجبروا على قبولها خوف تعطيل أحد أركان الإسلام بخلاف النذر. ا هـ. ويفارقه أيضا بأن مستحقي الزكاة ملكوها بخلاف مستحق النذر "وللمنذور له مطالبته" بالمنذور بعد الشفاء "إن لم يعطه" الناذر ذلك "كالمحصورين من الفقراء لهم المطالبة بالزكاة" التي وجبت، وكما لو نذر إعتاق عبد معين إن شفي فشفي له المطالبة بالإعتاق (¬٢).
"فرع" في فتاوى القفال لو قال: لله علي أن أعطي الفقراء عشرة دراهم، ولم يرد به الصدقة لم يلزمه شيء كما لو قال: لله علي أن أحب الفقراء وفيه كما قال الأذرعي نظر إذ لا يفهم من ذلك إلا الصدقة (¬٣).
"فصل ولو نذر أن يضحي ببدنة وقيدها بالإبل" كأن قال ببدنة من الإبل "أو نواها أو أطلق تعينت" أي البدنة "منها" أي من الإبل فلا يجزئ غيرها مع وجودها للتقييد بها في غير الأخيرة ولغلبة الإطلاق عليها في الأخيرة; ولأنها، وإن أطلقت على البقر والغنم أيضا كما صححه في المجموع فهي في الإبل أكثر استعمالا "فإن عدمت وقد أطلق" نذره "فبقرة أو سبع شياه" ظاهره كالروضة التخيير بينهما، وليس كذلك (¬٤) بل تجب بقرة فإن عدمت فسبع