بأن كان الخيار لهما "فموقوف" أي الملك فإن تم البيع بان أن الملك للمشتري من حين العقد وإلا فللبائع لأن البيع سبب زواله إلا أن شرط الخيار يشعر بأنه لم يرض بعد بالزوال جزما فوجب انتظار الآخر قال الزركشي وقضية التعليل (¬١) تخصيص ذلك بخيار الشرط وليس كذلك بل خيار المجلس كذلك أي كما صرح به الرافعي نفسه كغيره وظاهر أنهما لو شرطاه لأجنبي مطلقا أو عنهما كان الملك موقوفا أو عن أحدهما: كان لذلك الأحد ولا يخفى ما في قوله الملك لمن انفرد بالخيار من الإبهام لأن من ينفرد به قد يكون أحد العاقدين وقد يكون غيرهما وإذا كان أحدهما: فقد يعقد لنفسه وقد يعقد لغيره وليس المراد الكل كما لا يخفى "والثمن" أي المالك فيه "للآخر" إن انفرد صاحبه بالخيار "أو موقوف" إن كان الخيار لهما ولو اجتمع خيار المجلس وخيار الشرط لأحدهما: فهل يغلب الأول فيكون الملك موقوفا أو الثاني فيكون لذلك الأحد الظاهر ما اقتضاه كلامهم الأول (¬٢) لأن خيار المجلس كما قال الشيخان أسرع وأولى ثبوتا من خيار الشرط لأنه أقصر غالبا وقول الزركشي الظاهر الثاني لثبوت خيار الشرط بالإجماع بعيد (¬٣) كما لا يخفى
"فلو حصلت زوائد" منفصلة في زمن الخيار كلبن وبيض وثمر ومهر وكسب "فهي لمن له الملك" وهو من انفرد بالخيار (¬٤) "وإلا فموقوفة" كالبيع فيهما أما المتصلة فتابعة للأصل "والحمل الموجود" عند البيع "كالأم" في أنه مبيع لمقابلته بقسط من الثمن كما لو بيع معها بعد الانفصال "لا كالزوائد" الحاصلة في زمن الخيار فهو مع أمه كعينين بيعتا معا فإن فسخ البيع فهما للبائع وإلا فللمشتري بخلاف ما إذا حدث في زمن الخيار فإنه من الزوائد