وهو الأصح فالمراد بقولهم التصرف من البائع فسخ ومن المشتري إجازة التصرف الذي لم يشترط فيه ذلك
"فرع وإن اشترى عبدا بجارية (¬١) والخيار لهما فأعتقهما معا" في زمن الخيار "عتقت الجارية فقط" لما مر أن إعتاق البائع فيه نافذ متضمن للفسخ وأن الفسخ مقدم على الإجازة وإنما لم يعتق العبد لأن فيه إبطال حق صاحبه من الخيار "ولو كان الخيار له" أي لمشتري العبد وحده "عتق العبد" لأن اعتاقه له إجازة وللجارية فسخ والإجازة إبقاء للعقد والأصل بقاؤه ولحصول عتق العبد بلا وسط بخلاف عتقها لا بد فيه من تقدير تقدم الفسخ فقدمت الإجازة هنا لقوتها على أن اعتاقه الجارية لم يصادف ملكه فإنها ليست له بل للبائع بخلاف العبد "أو" كان الخيار "لصاحبه" أي لبائع العبد وحده "فموقوف" أي العتق "فإن فسخ" البيع "نفذ" العتق "في الجارية" لأنها ملك معتقها حالة اعتقاقها "وإلا ففي العبد" وإن لم يكن ملك معتقه حالة إعتاقه لأن العتق لقوته وتشوف الشارع إليه لم يلغ في مثل ذلك بل وقف نفوذه على تمام البيع هذا غاية ما يوجبه نفوذ عتق العبد القائل به المصنف هنا تبعا للشيخين لكن الأوجه عدم نفوذه ليوافق ما قدموه من أن المشتري إذا أعتق المبيع في زمن الخيار المشروط للبائع لم ينفذ وإن تم البيع لوقوعه في ملك غيره وقد قال الإسنوي (¬٢) ما قالاه هنا غير مستقيم لأنه كان الخيار للبائع فملك المبيع له فكيف ينفذ عتقه بإعتاق المشتري "وإن أعتقهما البائع" والخيار لهما أوله أو لصاحبه
"فعلى هذا القياس والعبد له" في عتقه "كالجارية" للمشتري في عتقها