"باب حكم المبيع قبل قبضه (¬١) وبعده" وصفة القبض
"المبيع قبل القبض من ضمان البائع" (¬٢) بمعنى انفساخ البيع بتلفه وثبوت الخيار بتعيبه وبإتلاف الأجنبي له كما يعلم ذلك من كلامه حيث قال "فإن تلف بآفة سماوية انفسخ" البيع "وسقط الثمن" عن المشتري (¬٣) لتعذر القبض المستحق كالتفريق قبله في الصرف سواء أعرضه البائع عليه فلم يقبله أم لا قاله الشيخ أبو حامد وغيره قال السبكي وينبغي أن يكون مرادهم إذا كان مستمرا بيد البائع فإن أحضره ووضعه بين يدي المشتري فلم يقبله فالأصح عند الرافعي وغيره أنه يحصل القبض ويخرج من ضمان البائع قال وكذا يخرج من ضمانه فيما لو اشترى من مكاتبه أو مورثه شيئا ثم عجز المكاتب نفسه أو مات المورث قبل القبض
"وإذا أبرأه المشتري" عن ضمان المبيع لو تلف "لم يبرأ" لأنه إبراء عما لم يجب "وانفساخه" بتلف (¬٤) المبيع يقدر به انتقال الملك فيه إلى البائع "قبيل التلف لا من العقد" كالفسخ بالعيب "فتجهيزه على البائع" لانتقال الملك فيه إليه "وزوائده" المنفصلة الحادثة عنده كثمرة ولبن وبيض وصوف وكسب "وركاز يجده العبد" أو الأمة وموهوب موصى به لهما "للمشتري" لأنها حدثت في ملكه "وهي أمانة في يد البائع" لأن يده لم تحتو عليه لتملكه كالمستام ولا للانتفاع به كالمستعير ولا للتعدي فيه كالغاصب وسبب الضمان عندهم أحد الثلاثة