ولأن الأصل يمين المدعى عليه (¬١) ولأنه يلزم من إثبات قوله نفي قول صاحبه بخلاف العكس فلا فائدة للتعرض له بعد الإثبات غير التصريح به
وقد يقال قضيته أنه إذا أتى بالإثبات فقط اكتفي به ويجاب بأنهم إنما يكتفون في ذلك بالصريح وقضية كلام الجمهور (¬٢) أنه لا يكتفى أيضا بقوله ما بعت إلا بكذا وما اشتريت إلا بكذا لكن صرح الصيمري (¬٣) بالاكتفاء به لأنه أسرع إلى فصل القضاء ويلزمه الاكتفاء أيضا بإنما بعت بكذا وإنما اشتريت بكذا وقد نقل ابن الرفعة ما يوافق قوله عن نص الأم بعد موافقته الجمهور وذكر نحوه السبكي وزاد فقال ووقع في عبارة الشافعي الإتيان بصيغة الحصر في البائع والتصريح بالنفي والإثبات في المشتري وهو محمول على قصد المعبر وبيان أن كلا منهما جائز ا هـ فينبغي الأخذ به. وعبارة المصنف تقتضي أنه لا يكتفي بيمينين وبه يشعر كلام الماوردي (¬٤) وكلام الأصل وكثير يشعر بالجواز (¬٥) كما أشرت إليه أول الباب وهو الأوجه "والزوج في الصداق كالبائع" (¬٦) فيبدأ به لقوة جانبه ببقاء التمتع له كما قوي جانب البائع بعود المبيع إليه ولأن أثر التحالف يظهر في الصداق لا في البضع وهو باذله فكان كبائعه
"فرع لو قدم الإثبات" على النفي "جاز" لأنه المقصود ولحصول الغرض بكل من الأمرين "فلو نكل" أحدهما: "عن النفي والإثبات" عن "أحدهما: قضي للحالف" لتمام حجته "ولو نكلا جميعا ولو عن النفي فقط وقف أمرهما" وكأنهما تركا الخصومة وهذا ما اختاره في الروضة من وجهين ثانيهما أنه كتحالفهما ونقله