والظاهر أن هذا (¬١) في المتراهنين لأنفسهما المطلقي التصرف أما لو كانا وليين أو أحدهما أو مكاتبين أو مأذونين أو أحدهما فلا عبرة برضا الولي، والعبد بما فيه الضرر بل يجبر الحاكم الراهن أو هما بحسب ما فيه النظر للمولى عليه "وليس لأحدهما منع الآخر من قطعها وقت الجذاذ"بل تباع في الدين إن حل، وإلا أمسكها رهنا "ولكل"منهما "المنع"من قطعها "قبله"أي قبل وقت الجذاذ ما لم تدع إليه ضرورة لتضرره بقطعها (¬٢).
"وإن رهن ثمرة يخشى اختلاطها"بالحادثة بعد الرهن اختلاطا لا يتميز "بدين حال أو"مؤجل "يحل قبل الاختلاط". ولو بعد خروج الثمرة الثانية "وكذا بعده بشرط قطعها قبله صح"إذ لا مانع، والغرر في الأخيرة يزول بشرط القطع بخلاف ما إذا شرط عدم قطعها "وإن أطلق"الرهن بأن لم يشرط القطع ولا عدمه "فقولان"أحدهما لا يصح (¬٣) لخوف الاختلاط، والثاني يصح لإمكان الفصل عند الاختلاط قال الزركشي وغيره وهما القولان في رهن ما يتسارع فساده فيما إذا لم يعلم هل يحل الدين قبل الفساد أو لا فيصح رهنها على الأصح
"فإن اختلطت قبل القبض"في صورتي شرط القطع والإطلاق حيث صح العقد "انفسخ"لعدم لزومه "أو بعده لم ينفسخ"للزومه "بل إن اتفقا على كون الكل أو البعض"كالنصف "رهنا فذاك"واضح "وإلا"بأن اختلفا في قدر المرهون هل هو النصف مثلا أو غيره "فالقول قول الراهن في قدره"بيمينه كما لو اختلط بره المرهون ببر آخر له (¬٤)، ولا عبرة باليد هنا لأنها إنما تدل على الملك دون الرهن بدليل أنه لو قال من بيده المال رهنتنيه، وأنكر المالك كان القول قوله