سكت عنهما "لم يجبر على أحدهما"لأنه يملك إسقاطه فتأخيره أولى "وإن كانت"أي الجناية "خطأ"أو عمدا يوجب مالا لعدم المكافأة مثلا (¬١) "أو عفا على مال صار"المال فيها "رهنا"أي مرهونا كما مر "ولم يكن للراهن العفو عنه، ولا التصرف فيه إلا بإذن المرتهن"لتعلق حقه به فلو صالح عنه على غير جنسه لم يصح إلا بإذن المرتهن فيصح، ويكون المأخوذ مرهونا قال في الأصل كذا نقلوه، واستشكله الرافعي بما قدمته مع جوابه في فرع أذن له في بيع الرهن، وقد يستشكل بأن التصرف في المرهون بما يزيل الملك بإذن المرتهن يحصل به انفكاك الرهن، ويجاب بأن اطراد ذلك إنما هو في الأعيان بخلاف ما في الذمم لأن ما فيها لا يتحقق إلا بقبضه أو قبض بدله "وإن أبرأ المرتهن الجاني لم يبرأ"لأنه ليس بمالك "ولم تسقط الوثيقة"لعدم صحة الإبراء كما لو وهب المرهون لغيره.
"فصل""الزوائد المتصلة"كسمن وكبر شجرة "مرهونة"تبعا لأصلها (¬٢) "لا المنفصلة" (¬٣) كثمرة، ولبن، وبيض، وصوف، ومهر، وكسب "، والحمل المقارن للعقد لا للقبض مرهون"بناء على أن الحمل يعلم، وهو الأصح "فتباع بحملها"في الدين "وكذا إن انفصل"قبل البيع، وقوله لا للقبض يغني عنه ما قبله، وكذا قوله "لا"الحمل "الحادث"بعد العقد "فلا تباع الأم للمرتهن"أي لحقه "حتى تلده"بقيد زاده تبعا للإسنوي (¬٤) بقوله "إن تعلق به حق ثالث"بوصية أو حجر فلس أو موت أو تعلق الدين برقبة أمه دونه (¬٥) كالجانية، والمعارة