بالإذن من زيادة المصنف وكذا التقييد بمليء وقد قيد به وبمقر الأذرعي (¬١) ثم قال: فلو كان معسرا أو جاحدا، ولا بينة فيرجع لتعذر الثمن بالإفلاس (¬٢)، والترجيح المذكور هو قضية كلام الأنوار لكن قال الزركشي الظاهر ترجح الرجوع كما في المتبرع ويشهد له قول الماوردي في باب الضمان: لو أفلس الضامن والأصيل وأراد الحاكم بيع مالهما في دينهما فقال الضامن: ابدأ بمال الأصيل وقال رب الدين: أبيع مال أيكما شئت بديني فقال الشافعي إن كان الضمان بالإذن فالمجاب الضامن وإلا فرب الدين انتهى ويجاب بأن المدرك هنا تعذر أخذ الثمن، ولم يتعذر، وثم شغل ذمة كل من الضامن والأصيل مع عدم الإذن في الضمان "وكذا"لا يرجع "لو كان به رهن يفي به ولو مستعارا"لما مر فإن لم يف به فله الرجوع فيما يقابل ما بقي له وذكر مسألة الرهن غير المعار من زيادته، وكذا الترجيح في مسألة المعار مع قوله يفي به وسبقه إليه الأذرعي.
"فصل له الفسخ في كل معاوضة محضة" (¬٣) لما مر فخرج بالمعاوضة الهبة ونحوها، وبالمحضة غيرها كالنكاح والخلع والصلح عن الدم فلا فسخ; لأنها ليست في معنى المنصوص عليه لانتفاء العوض في الهبة ونحوها ولتعذر استيفائه في البقية نعم للزوجة بإعسار زوجها بالمهر أو النفقة فسخ النكاح كما سيأتي في بابه لكن لا يختص ذلك بالحجر "فيفسخ المسلم"عقد السلم "إن وجد رأس ماله"كما في البيع "فلو فات"بتلف أو نحوه "لم يفسخ"كما لو فات المبيع في البيع "بل يضارب"الغرماء "بقيمة المسلم فيه ثم يشتري له"منه بما يخصه لامتناع الاعتياض عنه نعم إن وجد في المال صرف إليه كما ذكره الأصل هذا إذا لم ينقطع المسلم فيه "فلو انقطع المسلم فيه فله الفسخ"لثبوته حينئذ في حق غير المفلس ففي حقه أولى وكالرد بالعيب