يحتاج في إزالته إلى حلق "دليل" للبلوغ "في حق الكفار" ومن جهل إسلامه (¬١) لخبر عطية القرظي قال كنت من سبي بني قريظة فكانوا ينظرون من أنبت الشعر قتل ومن لم ينبت لم يقتل وكشفوا عانتي فوجدوها لم تنبت فجعلوني في السبي. رواه ابن حبان والحاكم والترمذي وقال حسن صحيح (¬٢) وأفاد كلام المصنف أن ذلك ليس بلوغا حقيقة بل دليل له ولهذا لو لم يحتلم وشهد عدلان بأن عمره دون خمس عشرة سنة لم يحكم ببلوغه بالإنبات قاله الماوردي وقضيته أنه دليل للبلوغ بالسن وحكى ابن الرفعة فيه وجهين أحدهما هذا وثانيهما أنه دليل للبلوغ بالاحتلام قال الإسنوي (¬٣) ويتجه أنه دليل للبلوغ بأحدهما (¬٤).
وإنما يكون دليلا في حق الخنثى إذا كان على فرجيه قاله الماوردي (¬٥) "لا"في حق "المسلمين" لسهولة مراجعة آبائهم وأقربائهم من المسلمين بخلاف الكفار ولأنهم متهمون في الإنبات فربما تعجله بدواء دفعا للحجر وتشوفا للولايات بخلاف الكفار فإنه يفضي بهم إلى القتل أو ضرب الجزية وهذا جرى على الأصل والغالب، وإلا فالأنثى والخنثى والطفل الذي تعذرت مراجعة أقاربه المسلمين لموت أو غيره حكمهم كذلك ووقت إمكان إنبات العانة وقت إمكان الاحتلام (¬٦) "لا"إنبات "شعر الإبط واللحية"فليس دليلا للبلوغ "لندورهما دون خمس عشرة"سنة، ولأن