بالمأخوذ منه على البائع بعد الأخذ منه; لأنه قضى دينه بإذنه الذي تضمنته الحوالة، وهذا من زيادته هنا (¬١)، وهو متروك في نسخ اكتفاء بما سيأتي "إلا إن صدقهما المحتال أو شهدت بينة"بحريته فتبطل الحوالة بمعنى أنه تبين بطلانهم; لأنه بان ببطلان البيع أن لا ثمن حتى يحال به (¬٢) فيرد المحتال ما أخذه على المشتري ويبقى حقه كما كان،
والبينة "للعبد"بأن يقيمها هو (¬٣) "أو"تشهد "حسبة"ومحل إقامته لها إذا تصادق العاقدان بعد بيعه بأن باعه المشتري لآخر كما صورها القاضي أبو الطيب; إذ لا يتصور إقامته لها قبل بيعه; لأنه محكوم بحريته بتصادقهما، وإن لم يصدق المحتال فلا تسمع دعواه ولا بينته نبه عليه ابن الرفعة وغيره، ومثله شهادة الحسبة لأنها إنما تقام عند الحاجة ولا حاجة قبل البيع "لا للعاقدين"بأن يقيماها لعدم تصورها منهما "لأنهما كذباها بالبيع" (¬٤).
قال في المهمات: والصحيح المنصوص في الأم خلافه إذا لم يكن الذي أقامها صرح بملك المبيع بل اقتصر على البيع وممن قال به الروياني خلاف ما قاله هنا وكلام الشيخين في الدعاوى صريح فيه انتهى وظاهر أن محل الخلاف (¬٥) إذا لم يذكر تأويلا فإن ذكره كأن قال أعتقته ونسبت أو اشتبه علي بغيره فينبغي سماعها قطعا كنظيره فيما لو قال: لا شيء لي على زيد ثم ادعى عليه دينا وادعى أنه كان نسبه،