في الثانية (¬١) بخلاف ما لو وكله في الخلع بمائة فإنه يجوز الزيادة عليها، والفرق أن الخلع يقع غالبا عن شقاق (¬٢)، وذلك قرينة دالة على عدم قصد المحاباة، وقيد ابن الرفعة الثانية بما إذا كانت المائة دون ثمن المثل (¬٣) لظهور قصد المحاباة بخلاف ما إذا كانت ثمن المثل فأكثر "أو" قال له: "اشتر بمائة لم يزد" عليها (¬٤) فلا يشتري إلا بها أو بأقل إلا أن ينهاه عن الشراء بأقل كما صرح به الأصل "نعم" له أن "يشتري من المعين" في نحو قوله: اشتر عبد فلان بمائة "بأقل من المائة بخلاف البيع" كما مر آنفا، والفرق كما قال ابن الرفعة (¬٥) أن البيع لما كان ممكنا من المعين وغيره كان تعيينه ظاهرا في قصد إرفاقه، وشراء المعين لما لم يكن من غير المذكور ضعف احتمال ذلك القصد، وظهر قصد التعريف، وما فرق به في الروضة عن الماوردي من أنه في البيع ممنوع من قبض ما زاد على المائة فلا يجوز قبض ما نهي عنه، وفي الشراء مأمور بدفع مائة، ودفع الوكيل بعض المأمور به جائز نقضه ابن الرفعة بما إذا منعه من القبض فإنه لا يبيع بأكثر من المائة مع انتفاء ما ذكره، وبما لو قال: بع بمائة ولم يعين المشتري فإنه يجوز له قبض الزائد إذا جاز له قبض الثمن وبأنه يصح البيع بأكثر من ثمن المثل وإن كان قد قال: بعه بثمن المثل مع وجود المعين الذي ذكره فيه.
"فرع" لو "قال" له "لا تبع أو لا تشتر بأكثر من مائة" (¬٦) مثلا،