فذو اليد مقر بالأجرة لمنكرها، وإن تلفت قبل مضي مدة لها أجرة فإن لم يزد أقصى القيم على قيمة يوم التلف أخذ القيمة بلا يمين، وإلا فالزيادة مقر بها ذو اليد لمنكرها، وإن مضت مدة لها أجرة فالأجرة مقر بها ذو اليد لمنكرها.
"فرع: " لو "ركب" المستعير الدابة المعارة "جاهلا برجوع المعير لم تلزمه أجرة" (¬١)، واستشكل بأن الضمان لا يختلف بالجهل، وعدمه، وأجاب الزركشي بأن ذاك عند عدم تسليط المالك، وهنا بخلافه والأصل بقاء تسليطه وبأنه المقصر بترك الإعلام (¬٢) قال: وفرق القاضي بينه وبين نظيره في الوكالة بأن الوكالة عقد والإعارة إباحة، وإذن ولا يشكل الجواب بوجوب الدية على الوكيل إذا اقتص جاهلا بعفو المستحق؛ لأنه مقصر بتوكله في القود؛ لأنه غير مستحب إذ العفو مطلوب فضمن زجرا له عن التوكل فيه "وبموته" أي المستعير "يلزم الوارث" له "الرد" للعارية (¬٣)، وإن لم يطالبه المعير؛ لأن العارية عقد جائز، وقد انفسخت بموت المستعير، والمعير لم يرض بيد الوارث وتقدمت المسألة بزيادة.