لا حقيقة التضمين هذا "إن لم ينقص بالجناية، وإلا" كأن جنى على حيوان قيمته مائة ثم مات، وقيمته خمسون "فيوم" أي فيضمنه بقيمته يوم "الجناية"؛ لأنا إذا اعتبرنا الأقصى في اليد العادية ففي نفس الإتلاف أولى "ويضمن بعضه بما نقص منها" أي من قيمته كأن قطع يد حيوان فيلزمه أرش ما نقص بالقطع، وهذا قدمه الأصل في أوائل الطرف الثاني.
"وأما الغاصب فيضمن التالف" غير المثلي "بأكثر قيمه من" حين "الغصب إلى" حين "التلف" (¬١) لتوجه الرد عليه حال الزيادة فيضمن بدله ولا عبرة بالزيادة بعد التلف كما لا عبرة بالنقص بالكساد وتكون قيمته "من نقد بلد التلف" (¬٢)؛ لأنه محل وجوب الضمان، وهذا محمول على ما إذا لم ينقله، وإلا فيتجه كما في الكفاية (¬٣) اعتبار نقد البلد أي الذي تعتبر قيمته، وهو أكثر البلدين قيمة ونقل الروياني عن والده ما يقاربه عملا بمحل وجوب الضمان الحقيقي "فلو غصبه، وقيمته مائة فصارت بالغلاء مائتين ثم" صارت بالرخص "مائة ثم" صارت بالغلاء "مائتين ثم تلف ثم صارت" بالغلاء "ثلثمائة لزمه مائتان"؛ لأنهما أقصى قيمة من غصبه إلى تلفه "ولا أثر للتكرر" أي تكرر غلو السعر ورخصه حتى لا يضمن كل زيادة، وإنما يضمن الأكثر "ولا للزيادة" في السعر "بعد التلف" للمغصوب إذ لا وجود له ولو قدم هذه والتي قبلها على المثال السابق كان أنسب، ومحل الضمان بالأكثر من غير نظر إلى التكرر في الأعيان دون المنافع كما ذكره بقوله "ويضمن" أي المنفعة "كل" أي في كل "مدة بأجرة مثلها" فيها.
"فصل" لو "أبق المغصوب أو سرق المثلي" بل أو المتقوم أو غيبه الغاصب أو