كتاب القراض
مشتق من القرض وهو القطع سمي بذلك؛ لأن المالك قطع للعامل قطعة من ماله يتصرف فيها وقطعة من الربح ويسمى أيضا مضاربة؛ لأن كلا منهما يضرب بسهم في الربح ولما فيه غالبا من السفر المسمى ضربا قال تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [النساء: ١٠١] الآية ومقارضة وهي المساواة لتساويهما في الربح، والأصل فيه الإجماع والحاجة واحتج له القاضي أبو الطيب بقوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [المزمل: ٢٠] والماوردي بقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] و"بأنه ﷺ ضارب لخديجة (¬١) بمالها إلى الشام وأنفذت معه عبدها ميسرة". وحقيقته عقد (¬٢) يتضمن دفع مال لآخر ليتجر له فيه والربح بينهما.