"فصل: ويتولى" العامل "ما جرت به العادة (¬١) من نشر وطي ونحوه" مما جرت به العادة أن يتولاه بنفسه كذرع ووزن أمتعة خفيفة (¬٢) لقضاء العرف به بخلاف وزن الأمتعة الثقيلة وحملها "ويستأجر" جوازا "لغيره" مما لم تجر العادة أن يتولاه بنفسه "من مال القراض" لأنه من تتمة التجارة ومصالحها "فإن تولاه بنفسه أو استأجر لما يلزمه" توليه "فلا شيء له" لتبرعه بذلك.
"فرع: ليس للعامل التصدق" من مال القراض ولو بكسرة؛ لأن العقد لم يتناوله "ولا النفقة على نفسه من مال القراض، وإن سافر" وزادت النفقة بسبب السفر على نفقة الحضر لأن له نصيبا من الربح فلا يستحق شيئا آخر ولأنه قد لا يربح إلا ذلك القدر (¬٣)، بل لو شرطها أي النفقة في ابتداء القراض لنفسه من مال القراض "فسد القراض" لأن ذلك يخالف مقتضاه "وعليه أن ينفق على مال القراض (¬٤) منه" لأنه من مصالح التجارة، والتصريح بهذا من زيادته.
"فصل: ويملك العامل حصته" من الربح "بالقسمة" للمال "و" لكن إنما "يستقر" الملك إذا كان المال ناضا "بالفسخ معها" لبقاء العقد قبل الفسخ مع عدم تنضيض المال حتى لو حصل بعدها نقص. جبر بالربح المقسوم "وكذا" يملكها ويستقر الملك "لو نض" المال "وفسخ" العقد "بلا قسمة" للمال لارتفاع العقد والوثوق بحصول رأس المال "و" يملكها ويستقر ملكه أيضا "بنضوض رأس المال" فقط "واقتسام الباقي والفسخ" لذلك وكالفسخ أخذ المالك رأس المال وبه عبر الأصل فأبدله المصنف بالفسخ "لا بظهور الربح" أي لا يملك به، وإلا لصار شريكا في المال فيشيع النقص الحادث بعد في جميع المال أصلا وربحا فلما انحصر في الربح دل على عدم الملك ولأن القراض عقد جائز ولا ضبط للعمل فيه فلا يملك العوض إلا بتمام العمل كالجعالة "لكن يثبت له بالظهور" للربح في