الركن "الثاني: متعلق العمل" وهو الشجر "ولا تصح إلا على مغروس معين مرئي من النخل" للخبر السابق "و" شجر "العنب" لأنه في معنى النخل (¬١) بجامع وجوب الزكاة وتأتي الخرص في ثمرتيهما فجوزت المساقاة فيهما سعيا في تثميرهما رفقا بالمالك والعامل والمساكين "لا غيرهما" من البقول والزروع وسائر الأشجار المثمرة كالخوخ والمشمش، وغير المثمرة كالخلاف لعدم وجوب الزكاة مع عدم تأتي الخرص في ثمرتها واختار النووي في تصحيحه صحتها على سائر الأشجار المثمرة وهو القول القديم واختاره السبكي فيها إن احتاجت إلى عمل ومحل. المنع إن تفرد بالمساقاة فإن ساقى عليها تبعا لنخل أو عنب صحت كالمزارعة كما سيأتي في بابها وشمل كلام المصنف عدم صحتها في شجر المقل (¬٢)، وهو ما صرح بتصحيحه في الروضة وقال في المهمات الفتوى على الجواز (¬٣) فقد نص عليه الشافعي كما نقله القاضي أبو الطيب.
"فإن ساقاه على ودي" بفتح الواو وكسر الدال وتشديد الياء صغار النخل ويسمى الفسيل "يغرسه في أرضه و" تكون "الثمرة" أو الشجرة - المفهومة بالأولى وصرح بها أصله - "بينهما (¬٤) لم يصح" كما لو سلمه البذر ليزرعه؛ ولأن