الإمام "نزعت منه" فلا يملكها لما فيه من الاستعلاء (¬١)؛ ولخبر الشافعي السابق "ولا أجرة عليه" لأن الأرض ليست ملك أحد وهو ساكن في دارنا بالأجرة وهذا من زيادته "فلو نزعها منه مسلم وأحياها" ولو "بغير إذن الإمام ملكها" إذ لا أثر لفعل الذمي فإن بقي له فيها عين نقلها ولا يضر بعد نقلها بقاء أثر عمارة "فلو زرعها الذمي وزهد فيها" أي تركها تبرعا "صرف الإمام الغلة في المصالح" أي مصالح المسلمين "ولا يحل لأحد تملكها" أي الغلة لأنها ملك للمسلمين.
"فرع: للذمي والمستأمن" الشامل للمعاهد "الاصطياد والاحتشاش" والاحتطاب بدارنا "ونقل تراب لا ضرر فيه" علينا "من موات" بدارنا لأنها تخلف ولا نتضرر بها ولأن مثل ذلك يعرض عنه المسلم بخلاف إحياء الموات فلا يفوت علينا ولأنهما بالإحياء يصيران مالكين لأصل دارنا وهما ليسا بأصليين فيها بخلافهما في هذه الأشياء أما الحربي فليس له شيء من ذلك قال المتولي إلا أنه إذا أخذه ملكه "وإن كانت" أي الأرض الموات "ببلد الكفار فللكافر إحياؤها" لأنها من حقوق دارهم ولا ضرر علينا في إحيائها فملكوها به كالاصطياد "وكذا للمسلم" إحياؤها "إن لم يذبوا" بكسر المعجمة وضمها أي يدفعونا "عنها" كموات دارنا ولا يملكها بالاستيلاء لأنها غير مملوكة لهم حتى تملك عليهم "فإن ذبوا" عنها (¬٢) لم يملكها بالإحياء كالمعمور من بلادهم وكما لا يملكها بالاستيلاء لما مر لكنه يصير به أحق كالمتحجر كما سيأتي "و" إذا "استولينا عليها" (¬٣) وهم يذبون