وبتصويره الثانية بالقصر كالثالثة اندفع ما قيل إن ما ذكر فيها غير صحيح لما سيأتي آخر الباب أن المتيمم إن تيمم بمحل يغلب فيه وجود الماء لزمه القضاء وإن لم ينو الإقامة أو بمحل يغلب فيه عدمه فلا، وإن نواها فلا تأثير لنيتها وخرج ببعد رؤيته ما لو تأخرت الرؤية عن نية الإقامة أو الإتمام أو قارنتها فلا تبطل الصلاة (¬١) كما جزم به النووي في تحقيقه وغيره في التأخر حيث قال: ولو نوى إتمامها ثم رآه فلا تبطل.
وكذا لو اتصلت سفينته بوطنه (¬٢) أو نوى مقصورة ثم نوى إقامة ولم ير ماء في الأصح أي ولم ير ماء حال نية الإقامة ثم رآه بعد ليوافق ما في الشامل والبحر فإنه أخذه منهما كما دل عليه كلامه في المجموع لكن كلامه فيه آخرا يشعر بأنه لم يره فيها أصلا والحكم صحيح كما لا يخفى.
"وشفاء المريض" من مرضه"في الصلاة كوجدان المسافر الماء" فيها فلا تبطل صلاته إن كانت مما تسقط بالتيمم وإلا كأن تيمم وقد وضع الجبيرة على حدث فتبطل.