كتاب الوقف
هو - لغة - الحبس يقال: وقفت كذا أي حبسته، ويقال: أوقفته في لغة رديئة وشرعا حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح (¬١)، وجمعه وقوف وأوقاف، والأصل فيه خبر مسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (¬٢). والصدقة الجارية محمولة عند العلماء على الوقف كما قاله الرافعي لا على الوصية بالمنافع لندرتها وفي الصحيحين أن عمر ﵁ أصاب أرضا بخيبر فقال له النبي ﷺ: "إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها" (¬٣) فتصدق بها عمر على أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث، وهو أول وقف في الإسلام على المشهور.