له "إلا" الأغصان "من" شجر "خلاف ونحوه" مما يعتاد قطعه (¬١)؛ لأنها كالثمرة ولا يخفى أن المملوك من فوائد المدارس ونحوها إنما هو الانتفاع لا المنفعة وسيأتي شيء منه "والحمل المقارن" للوقف "كالأم" في كونه وقفا مثلها بناء على أن الحمل يعلم ومثله فيما يظهر الصوف (¬٢) ونحوه "و" الحمل "الحادث كالدر" فيكون ملكا للموقوف عليه "ولو وقف دابة للركوب ففوائدها" من در ونحوه "للواقف" لا للموقوف عليه؛ لأنها لم تدخل في الوقف.
"فرع": الحيوان "الموقوف للإنزاء لا يحرث عليه" أي لا يحرث عليه الواقف ولا غيره، والمراد لا يستعمل في غير الإنزاء مما ينقص منفعته الموقوف لها نعم لو عجز عن الإنزاء فالظاهر (¬٣) جواز استعمال الواقف له في غيره قاله الأذرعي وتعبير المصنف بما قاله أعم من تعبير أصله بالثور الموقوف للإنزاء "وإن قطع بموت" الدابة "الموقوفة المأكولة ذبحت" جوازا للضرورة "وفعل الحاكم بلحمها ما رآه مصلحة" بناء على أن الملك فيها ينتقل إلى الله تعالى وقيل يباع ويشترى بثمنه دابة من جنسها وتوقف والترجيح من زيادته وخير بينهما في "الأنوار" (¬٤)، وظاهر أن الأولى بالترجيح الثاني وجريت عليه في شرح البهجة فإن لم يقطع بموتها لم يجز ذبحها، وإن خرجت عن الانتفاع كما لا يجوز إعتاق العبد الموقوف وقضية كلامه كأصله أنه لا يجوز بيعها حية وهو ما صححه المحاملي والجرجاني لكن جزم الماوردي وغيره بالجواز والمعتمد الأول (¬٥)، "فإن ماتت فالموقوف عليه أحق بجلدها" نعم إن خصه الواقف ببعض منافعها