كلام يأتي في الوصية.
"فرع: يجوز تزويج" الأمة "الموقوفة" تحصينا لها وقياسا على الإجارة "ووليها الحاكم" (¬١)؛ لأن الملك فيها لله تعالى "وإذن الموقوف عليه" له "شرط" في صحة تزويجها لتعلق حقه بها "ولا يلزمه" الأذن في تزويجها، وإن طلبته منه؛ لأن الحق له فلا يجبر عليه وليس لأحد إجبارها عليه أيضا كالعتيقة "ولا يحل له نكاحها" وإن قلنا الملك فيها لله تعالى احتياطا "بل لو وقفت عليه زوجته انفسخ النكاح" إن قبل الوقف على القول (¬٢) باشتراط القبول، وإلا فلا حاجة إليه، وعليه (¬٣) لو رد بعد ذلك اتجه الحكم ببطلان الفسخ ويحتمل خلافه ذكره الإسنوي ولا يحل للواقف نكاحها أيضا.
"فصل: النظر في الوقف لمن شرطه" "الواقف" له من نفسه أو غيره (¬٤)، سواء أفوضه في الحياة أم أوصى به؛ لأنه المتقرب بصدقته فيتبع شرطه فيه كما يتبع في مصارفه "وإلا" أي، وإن لم يشرطه لأحد "فللحاكم (¬٥) " لا للواقف ولا للموقوف عليه؛ لأنه الناظر العام ولأن الملك في الوقف لله تعالى.
"فرع يشترط في الناظر الأمانة، والكفاية" في التصرف، وإن كان الوقف على معينين رشداء؛ لأن النظر ولاية كما في الوصي، والقيم وعبر في المنهاج كأصله بدل الأمانة بالعدالة وهي أخص منها كما أشار إليه ابن الرفعة في اللقيط حيث قال لم يعتبر الشيخ العدالة بل الأمانة قال السبكي ويعتبر في