ذمته شيء ليس له استيفاؤه من نفسه لغيره وسيأتي قريبا ما له بهذا تعلق.
"فرع: لا يشترى صغير عن كبير ولا ذكر عن أنثى وكذا عكسهما" لاختلاف الغرض بالنسبة إلى البطون من أهل الوقف "ولا يصير المشترى وقفا حتى يوقفه" الفصيح "يقفه" (¬١) "الحاكم" وفرق بينه وبين المبني في عمارة الجدران الموقوفة وترميمها حيث يصير وقفا بالبناء لجهة الوقف بأن العبد الموقوف قد فات بالكلية، والأرض الموقوفة باقية والطين والحجر المبني بهما كالوصف التابع، وما ذكر من أن الحاكم هو الذي يتولى الشراء، والوقف محله إذا لم يكن للوقف ناظر خاص، وإلا فهو الذي يتولاهما كما هو المفهوم من كلامهم فيمن يتولى أمر الوقف كذا قاله الزركشي، والمعتمد الإطلاق (¬٢) بناء على أن الموقوف ملك لله تعالى كما مر.
"فرع: وإن جنى الموقوف" جناية توجب قصاصا "اقتص منه" وإذا اقتص منه فإن الوقف كما لو مات "ومتى وجب" بجنايته "مال، أو" قصاص، و "عفي" عنه "عليه" أي على مال "فداه الواقف (¬٣) "؛ لأنه منع من بيعه كأم الولد إذا جنت "بأقل الأمرين" من قيمته، والأرش فلا يتعلق المال برقبته لتعذر بيعه "وله أن تكررت الجناية" منه "حكم أم الولد" في عدم تكرر الفداء وسائر أحكامها "فإن مات الواقف، ثم جنى" العبد "فمن" أي فهل يفدى من "كسب العبد، أو بيت المال (¬٤)؟ " كالحر المعسر الذي لا عاقلة له "وجهان" أوجههما الأول كما أن العمارة من ريع الموقوف "لا من تركة الواقف"؛