لأنه منهي عنه وما ذكره من أنه لا يصرف للمؤذن والإمام في الوقف المطلق هو مقتضى ما نقله الأصل عن البغوي لكنه نقل بعده عن فتاوى الغزالي أنه يصرف لهما وهو الأوجه (¬١) كما في الوقف على مصالحه وكما في نظيره من الوصية للمسجد "ولا يصرف لحشيش السقف ما" عين "لحشيش الحصر و" لا "عكسه" والموقوف على أحدهما لا يصرف إلى اللبود ولا عكسه صرح به الأصل.
"ويصدق الناظر في إنفاق محتمل" أي في قدر ما أنفقه عند الاحتمال فإن اتهمه الحاكم حلفه (¬٢) قاله القفال وظاهر أن المراد (¬٣) إنفاقه فيما يرجع إلى العمارة وفي معناه الصرف إلى الفقراء ونحوهم من الجهات العامة بخلاف إنفاقه على الموقوف عليه المعين فلا يصدق فيه؛ لأنه لم يأتمنه نبه عليه الأذرعي (¬٤).
"ولأهل الوقف المهايأة" في الموقوف "لا قسمته" وإن قلنا القسمة إفراز لما فيه من تغيير شرط لا واقف ولما فيه من إبطال حق من بعدهم "ولا تغييره" عن هيئته "كجعل البستان دارا" أو حماما "إلا إن شرط الواقف العمل بالمصلحة" فيجوز التغيير بحسبها عملا بشرطه قال السبكي والذي أراه أنه يجوز تغييره في غير ذلك أيضا بثلاثة شروط أن يكون يسيرا لا يغير مسمى الوقف وأن لا يزيل شيئا من عينه بل ينقل نقضه من جانب إلى جانب وأن تكون فيه مصلحة للوقف وعليه ففتح شباك الطيبرسية في جدار الجامع الأزهر (¬٥) لا يجوز إذ