كلا منهما جزء من مسلم (¬١) ولو بوسط ولأن التبعية للفرعية وهي لا تختلف بما ذكر، فإن قلت إطلاق ذلك يقتضي إسلام جميع الأطفال بإسلام جدهم آدم ﵇ قلت أجاب السبكي بأن الكلام في جد يعرف النسب إليه بحيث يحصل بينهما التوارث وبأن التبعية في اليهودية والنصرانية حكم جديد لخبر: "وإنما أبواه يهودانه وينصرانه" (¬٢).
"فصل" في تبعية السابي "وإن سبى مسلم لا ذمي صبيا" أو مجنونا "دون" أحد "أبويه حكم بإسلامه تبعا للسابي" لأنه له عليه ولاية وليس معه من هو أقرب إليه منه فتبعه كالأب قال الإمام: وكأن السابي لما أبطل حريته (¬٣) قلبه قلبا كليا فعدم عما كان وافتتح له وجود تحت يد السابي وولايته فأشبه تولده -. بين الأبوين المسلمين وسواء أكان السابي عاقلا أم مجنونا بالغا أم صغيرا بخلاف ما لو سباه ذمي لا يحكم بإسلامه؛ لأن كون الذمي من أهل دار الإسلام لم يؤثر فيه ولا في أولاده فكيف يؤثر في مسببه ولأن تبعية الدار إنما تؤثر في حق من لا يعرف حاله ولا نسبه نعم هو على دين سابيه كما ذكره الماوردي (¬٤) وغيره ولو سباه مسلم وذمي حكم بإسلامه تغليبا لحكم الإسلام ذكره القاضي وغيره "فإن سبي مع أحد أبويه (¬٥) في جيش واحد تبعه في دينه" وإن اختلف سابيهما (¬٦) لأن تبعية الأصل