أبيه "أن النبي ﷺ بعث أباه قرة إلى رجل عرس بامرأة أبيه أي معتقدا حله فأمره بضرب عنقه وتخميس ماله (¬١) " وروى الشافعي أن معاوية كتب إلى ابن عباس وزيد بن ثابت يسألهما عن ميراث المرتد فقالا لبيت المال.
"المانع الثاني: الرق" وهو لغة: العبودية والشيء الرقيق وشرعا عجز حكمي يقوم بالإنسان بسبب الكفر "فلا يرث رقيق" ولو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا أو عتق قبل القسمة لأنه لو ورث لملك (¬٢) لأن الإرث إثبات ملك للوارث، واللازم باطل لقوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل: ٧٥] والقدرة المنفية عنه هي القدرة الشرعية وهي الملك لا الحسية لثبوتها له كالحر وملكه على القول به ضعيف، والإرث ملك قهري يحصل بلا اختيار; ولأنه لو ورث لكان الملك للسيد وهو أجنبي من الميت فلا يمكن توريثه منه قال الرافعي: ولم يقولوا إنه يرث ثم يتلقاه سيده بحق الملك يعني كما قالوا في الوصية والهبة لعبد غيره.
وفرق غيره بأن الوصية ونحوها تمليك اختياري فيكفي في محلها قابلية الملك وبأنها تصح للسيد فإيقاعها لعبده كأنه إيقاع له بخلاف الإرث فيهما على أن المتولي وغيره حكوا عن طاوس أن العبد يرث ويكون لسيده فلا يحتاج للفرق لكن ردوا عليه ذلك بأن الإنسان إنما يرث بأسباب خاصة ليس في العبد شيء منها وفيه نظر "ولو مبعضا" فإنه لا يرث لأنه لو ورث لأخذ بعض المال مالك الباقي، وهو أجنبي عن الميت "ويورث المبعض" (¬٣) أي يورث عنه جميع ما ملكه بحريته لتمام ملكه عليه وإن كان بينه وبين سيده مهايأة، ومات في نوبة سيده ولا شيء لسيده منه لاستيفاء