لكلامه على الصحة إذ الظاهر أنه يقصد الثواب "فإن قال": أعطوه طبلا "من طبولي ولا مباح فيها" وليس فيها ما يصلح للمباح "بطلت" (¬١) أي الوصية بخلاف ما إذا كان فيها مباح تصح وتحمل عليه "أو قال": أعطوه طبلا "من مالي" وليس له طبل مباح "اشتري له" طبل "مباح".
فرع": لو "أوصى له بدف له جلاجل وحرمناها" على وجه "دفع" إليه "دونها، فإن نص عليها نزعت" منه "وأعطيها" أيضا، قال الإسنوي: كيف يستقيم تصحيح الوصية فيهما مع القول بالتحريم؟ ويجاب بأنهما يصلحان للمباح.
"وإن أوصى بعود من عيدانه وليس له إلا أعواد بناء وقسي أعطي واحدا" منهما وإن كان اللفظ لا ينصرف إليهما عند الإطلاق (¬٢) "فلو كان فيها أعواد لهو تصلح لمباح فكذلك" أي يعطى واحدا من الجميع; لأن أعواد اللهو لما صلحت لمباح صار لها أسوة بغيرها، وهذا ما جزم به الأصل، وقيل: يتعين إعطاء عود منها إذ كيف ينصرف إليها الإطلاق إذا لم تصلح لمباح كما سيأتي في المسألة الآتية دون ما إذا صلحت له، وعليه نص الشافعي في المختصر، وبه جزم صاحب المهذب - وغيره وصححه صاحب البيان وغيره، وللأول أن يجيب بأن الإطلاق إنما ينصرف إليها إذا لم تصلح لمباح دون ما إذا صلحت له لمشاركتها المباح