"فصل: ويحرم على الوارث وطء" الأمة "الموصى بمنفعتها إن كانت ممن تحبل" لما فيه من خوف - - الهلاك بالطلق، والنقصان والضعف بالولادة والحمل بخلاف ما إذا كانت ممن لا تحبل هذا ما صححه في أصل الروضة لكن حاصل كلام الرافعي كما في المهمات تصحيح التحريم، وإن كانت ممن لا تحبل كما في وطء الراهن المرهونة وعلى الأول فرق بأن الراهن هو الذي حجر على نفسه وبأنه متمكن من رفع العلقة بأداء الدين بخلاف الوارث فيهما ووافق الأذرعي ما في الروضة بزيادة قيد هو مراد (¬١) فقال والذي يظهر من حيث الفقه أنه إذا أمن حبلها ولم يعطل زمن الوطء ما يستحقه الموصى له من المنفعة جاز الوطء وإلا فلا "فإن وطئ" فأولدها "فالولد حر نسيب" ولا حد عليه للشبهة "وعليه قيمته ويشتري بها مثله" لتكون رقبته للوارث ومنفعته للموصى له كما لو ولدت رقيقا "وتعتق أمه بالاستيلاد" المراد أنها تصير أم ولد للوارث وتعتق بموته "مسلوبة المنفعة ويلزمه المهر" للموصى له بناء على أن المهر الحاصل بوطء الشبهة له لا للوارث.
"فرع" يجوز تزويج الموصى بمنفعته، ومن يزوجه؟ قال في الوسيط أما العبد فيظهر استقلال الموصى له (¬٢) به; لأن منع العقد للتضرر بتعلق الحقوق بالأكساب وهو المتضرر، وأما الأمة فيزوجها الوارث على الأصح لملكه الرقبة لكن لا بد من رضا الموصى له لما فيه من تضرره.
"فصل وإن قتل" الموصى بمنفعته قتلا يوجب القصاص "فاقتص الوارث" من قاتله "بطلت الوصية" (¬٣) أي انتهت كما لو مات أو انهدمت الدار وبطلت