جعل "الخبز فتيتا أو حشا بالقطن فراشا" (¬١) أو جبة "أو غزله أو نسج الغزل فرجوع" لإشعار ذلك بالصرف عن الوصية ولأن القديد لا يسمى لحما على الإطلاق وإنما يسمى لحم قديد "ولو تمر" أي جفف "رطبا (¬٢) أو قدد لحما (¬٣) قد يفسد فلا" يكون رجوعا "في الأشبه" من وجهين; لأن ذلك صون للرطب واللحم عن الفساد (¬٤) فلا يشعر بتغيير القصد ويفارق خبز العجين على المنقول بأن فيه مع صونه عن الفساد تهيئته للأكل بخلاف ما هنا، ومقابل الأشبه أن ذلك رجوع لزوال الاسم.
"فرع: هدم الدار المبطل (¬٥) لاسمها رجوع" عن الوصية "في النقض" أي المنقوض من طوب وخشب "وكذا في العرصة" لظهور ذلك في الصرف عن جهة الوصية "وانهدامها" ولو بهدم غيره "يبطلها في النقض" ببطلان الاسم كما يعلم مما يأتي "فقط" أي لا في العرصة والاسم إن بقي لبقائهما بحالهما وذكر حكم الاسم من زيادته وما ذكر من الصحة في العرصة الملحق بها الاسم هو ما صححه في أصل الروضة ونقله الرافعي عن تصحيح المتولي وقال الروياني إن القول ببقائها في العرصة غلط; لأن الشافعي نص على أنه لو أوصى بدار فذهب السيل بها بطلت الوصية; لأنها لا تسمى دارا. قال الأذرعي بعد نقله ذلك: والمذهب المنصوص البطلان في الجميع هذا "إن بطل الاسم و إلا بطل" الإيصاء "في نقض المنهدم منها" فقط. وقيل لا يبطل فيه أيضا. وترجيح الأول من زيادته ونقله ابن الرفعة عن النص وقطع الجمهور "ولا أثر لانهدامها بعد الموت" وقبل القبول وإن زال اسمها بذلك لاستقرار الوصية بالموت وبقاء اسم الدار يومئذ.