"فصل ويقسم خمسه" أي الفيء "على خمسة أسهم" (¬١) فالقسمة من خمسة وعشرين: "سهم" من الخمسة "لرسول الله ﷺ" كان ينفق منه على مصالحه وما فضل منه يصرفه في السلاح وسائر المصالح وإضافته لله في الآية للتبرك بالابتداء باسمه "ومصرفه" أي السهم المذكور "بعده" ﷺ "للمصالح" العامة "كسد الثغور وعمارة الحصون والقناطر والمساجد وأرزاق القضاة (¬٢) والأئمة"; لأن بها تحفظ المسلمون ولقوله ﷺ: "مالي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس مردود عليكم" (¬٣) رواه البيهقي بإسناد صحيح (¬٤) وليكن الصرف للمصالح بتقديم "الأهم فالأهم" منها وجوبا قال في التنبيه وأهمها سد الثغور.
السهم "الثاني لذوي القربى" للآية "وهم بنو هاشم وبنو المطلب" دون بني عبد شمس وبني نوفل وإن كان الأربعة أولاد عبد مناف لاقتصاره ﷺ في القسمة على بني الأولين مع سؤال بني الأخيرين له رواه البخاري ولأنهم لم يفارقوه في جاهلية ولا إسلام حتى أنه لما بعث بالرسالة نصروه وذبوا عنه بخلاف بني الأخيرين بل كانوا يؤذونه والعبرة بالانتساب إلى الآباء كما صرح به الأصل أما من ينسب منهم إلى الأمهات فلا شيء له لأنه ﷺ لم يعط الزبير وعثمان مع أن أم كل منهما هاشمية.
واستثنى السبكي أولاد بناته ﷺ كأمامة بنت أبي العاص من بنته زينب وعبد الله بن عثمان من بنته رقية. فإنهم من ذوي القربى بلا شك قال: ولم أرهم