آمنت بي حين كذبني الناس وأعطتني مالها حين حرمني الناس (¬١) " وسئل ابن داود أيهما أفضل فقال عائشة أقرأها النبي ﷺ السلام من جبريل وخديجة أقرأها جبريل من ربها السلام على لسان محمد فهي أفضل فقيل له فمن أفضل خديجة أم فاطمة (¬٢)؟ فقال إن رسول الله ﷺ قال فاطمة بضعة مني ولا أعدل ببضعة رسول الله ﷺ أحدا "ثم عائشة" لخبر فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على (¬٣) سائر الطعام (¬٤)، وخبر سأل عمرو بن العاص النبي ﷺ أي الناس أحب إليك قال عائشة رواهما البخاري (¬٥) وهما مخصوصان بما مر.
وقضية كلامه أن كلا من خديجة وعائشة أفضل من فاطمة ويخالفه ما مر آنفا وقد سئل السبكي عن ذلك فقال الذي نختاره (¬٦) وندين الله به أن فاطمة أفضل ثم أمها خديجة ثم عائشة، واحتج لذلك بما تقدم بعضه وبقوله ﷺ لفاطمة عندما سارها ثانيا عند موته أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم، وأما خبر الطبراني "خير نساء العالمين مريم بنت عمران ثم خديجة بنت خويلد ثم فاطمة بنت محمد ثم آسية امرأة فرعون (¬٧) " فأجيب عنه بأن خديجة إنما فضلت على فاطمة باعتبار الأمومة لا باعتبار السيادة، واختار السبكي أن مريم أفضل من خديجة (¬٨)