"وأرسل إلى الكافة" من الإنس والجن (¬١) رواه الشيخان (¬٢) ورسالة غيره خاصة وأما عموم رسالة نوح بعد الطوفان فلانحصار الباقين فيمن كان معه في السفينة "وهو أكثر الأنبياء اتباعا وكان لا ينام قلبه" لخبر الصحيحين "إن عيني تنامان ولا ينام قلبي (¬٣) " وفي البخاري في خبر الإسراء عن أنس "وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم (¬٤) "، ويؤخذ منه أنهم يشاركونه في هذا قال في المجموع في باب الأحداث: فإن قيل: هذا مخالف للحديث الصحيح "أنه ﷺ نام في الوادي عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس (¬٥) " ولو كان غير نائم القلب لما ترك صلاة الصبح فجوابه من وجهين:
أحدهما، وهو المشهور أن القلب يقظان يحس بالحدث وغيره مما يتعلق بالبدن ويشعر به القلب وليس طلوع الشمس والفجر من ذلك; لأنه إنما يدرك بالعين وهي نائمة، والثاني حكاه الشيخ أبو حامد عن بعض أصحابنا قال: كان للنبي ﷺ نومان أحدهما ينام قلبه وعينه والثاني عينه دون قلبه فكان نوم الوادي من النوع الأول (¬٦).
"ويرى من خلفه" كما يرى من أمامه كما في الصحيحين والأخبار الواردة فيه مقيدة بحالة الصلاة فهي مقيدة لقوله لا أعلم ما وراء جداري هذا، كذا قيل فإن أراد قائله أنها مقيدة لمفهومه فظاهر وإلا ففيه نظر إذ ليس فيها أنه كان يرى من وراء الجدار وقياس الجدار على جسده ﷺ فاسد كما لا يخفى لكن روي أنه