لما مر (¬١) "والإذن منها" للولي "بلفظ الوكالة جائز"; لأن المعنى فيهما واحد "ورجوعها عنه" أي عن الإذن "كرجوع الموكل" عن الوكالة فلو زوجها الولي بعد رجوعها وقبل علمه لم يصح كنظيره في الوكالة.
"فرع لو قالت" من يعتبر إذنها في تزويجها "رضيت بمن رضيت به أمي" أو بمن اختارته "أو بما يفعله أبي وهم في ذكر النكاح كفى" وفي نسخة رضيت بالتزويج بمن رضيت به أمي أو بما يختاره أبي كفى والأولى أولى لما لا يخفى على المتأمل "لا إن قالت رضيت إن رضيت أمي أو" رضيت "بما تفعله أمي" فلا يكفي; لأن الأم لا تعقد ولأن الصيغة الأولى صيغة تعليق "وكذا" لا يكفي "رضيت إن رضي أبي إلا أن تريد" به رضيت "بما يفعله" فيكفي "وإن أذنت بكر" في تزويجها "بألف ثم استؤذنت" كأن قيل لها أذنت في تزويجك "بخمسمائة فسكتت فهو رضا" أي إذن بقيد زاده تبعا للبلقيني (¬٢) بقوله "إن كان مهر مثلها" وإلا فلا ولو قيل ذلك لأمها وهي حاضرة فسكتت لم يكن إذنا وما قاله مفهوم من الفرع السابق.
"السبب الثالث الإعتاق (¬٣) والرابع السلطنة فالمعتق وعصبته يزوجون كالأخ" (¬٤) لخبر "الولاء لحمة كلحمة النسب" رواه ابن حبان والحاكم وصححاه (¬٥) فيزوجون الثيب البالغة بصريح الإذن ولا يزوجون الصغيرة