ﷺ كما عبر به الأصل (¬١) وقضيته أنهم لو دخلوا في دين اليهود (¬٢) بعد بعثة عيسى وقبل بعثة نبينا ﵊ حلت مناكحتهن لشرف نسبهن بخلاف نظيره في غير الإسرائيليين كما مر.
"فرع من وافق اليهود من السامرة" وهي طائفة منهم "أو" وافق "النصارى من الصابئين" وهم طائفة منهم "في الأصول" أي أصول دينهم "ناكحناهم" بالشرط السابق "وإن خالفوهم في الفروع"; لأنهم مبتدعة فهم كمبتدعة أهل القبلة (¬٣) نعم إن كفرهم اليهود والنصارى حرمت مناكحتنا لهم كما نقله الأصل عن الإمام "لا إن شككنا" في موافقتهم لهم في الأصول أو علمنا مخالفتهم لهم فيها كما فهم بالمخالفة مما مر وبالأولى من هنا فلا تحل مناكحتنا لهم وسميت الأولى سامرة لنسبتها إلى أصلها السامري عابد العجل والثانية صابئة قيل لنسبتها إلى صابئ عم نوح ﵇ وقيل لخروجها من دين إلى آخر وإطلاق الصابئة على ما قلنا هو المراد وتطلق أيضا على قوم أقدم من النصارى يعبدون الكواكب السبعة ويضيفون الآثار إليها وينفون الصانع المختار وقد أفتى الإصطخري والمحاملي بقتلهم لما استفتى القاهر الفقهاء فيهم فبذلوا له أموالا كثيرة فتركهم وظاهر أن هؤلاء لا تحل مناكحتهم ولا ذبيحتهم ولا يقرون بالجزية.