إحدى المتقدمتين" وإنما لم تندفع الرقيقة منهما; لأن عتق الأخرى كان بعد إسلامها وإسلامه فلا يؤثر في حقها كذا جزم به الأصل تبعا للغزالي والذي جزم به الفوراني والإمام وابن الصلاح والنووي في تنقيحه وصوبه البلقيني تخييره بين الجميع قال ابن الصلاح وما قاله الغزالي سهو منشؤه أنه توهم أنه لما كان عتق المتقدمة واقعا قبل اجتماع الزوج والمتخلفتين في الإسلام التحقت في حقهما بالحرائر قال وهذا خطأ; لأن الاعتبار في ذلك باجتماع العتيقة نفسها والزوج في الإسلام لا باجتماع غيرها والزوج وهذه العتيقة كانت عند اجتماعها هي والزوج في الإسلام رقيقة فكان حكمها حكم الإماء في حقها وحق غيرها.
قال وقد يتكلف له تأويل يرد به كلامه إلى موافقة غيره بأن يقال أراد به ما إذا اختار المعتقة قبل إسلام المتخلفتين لكن سياقه يأبى هذا ونقل السبكي ذلك وقال الأرجح ما قاله الغزالي من امتناع المتخلفتين لاقتران حرية إحدى المتقدمتين بإسلامهما وهي مانعة من ابتداء نكاح الأمة فيمنع التقرير عليهما ولا نقول باندفاعهما بمجرد عتق تلك لاحتمال أن يعتقا ثم يسلما وإنما يندفعان إذا أسلمنا على الرق وأطال في بيان ذلك (¬١) وذكرت بعضه في شرح البهجة وذكر مثله الزركشي وصوبه "وإن عتقت المتقدمتان" يعني أمتان من الأربع "بعد إسلامهما ثم عتقت المتخلفتان ثم أسلمتا اندفعت المتقدمتان" وتعين إمساك الأخيرتين قال في الأصل ولو أسلم ثم عتقت ثنتان ثم أسلمتا وأسلمت الأخريان ثم عتقتا تعين إمساك الأولتين واندفعت المتأخرتان "نظرا" في جميع ذلك "إلى حال اجتماع الإسلاميين" كما مر.