"والجنون وإن تقطع" (¬١) وهو زوال الشعور من القلب مع بقاء الحركة والقوة في الأعضاء واستثنى المتولي (¬٢) منه المتقطع الخفيف الذي يطرأ في بعض الزمان قال الإمام ولم يتعرضوا لاستحكام الجنون (¬٣) ومراجعة الأطباء في إمكان - زواله ولو قيل به لكان قريبا نظير ما مر في البرص والجذام قال الزركشي ولعل الفرق (¬٤) أن الجنون يفضي إلى الجناية على الروح "لا الإغماء بالمرض" فلا يثبت به الخيار كسائر الأمراض قال الزركشي ومحله فيما يحصل منه الإفاقة كما هو الغالب أما الدائم الميئوس من زواله فكالجنون ذكره المتولي (¬٥) "لا بعده" أي لا إن بقي الإغماء بعد زوال المرض أفيثبت به الخيار كالجنون "فيثبت بها" أي بالعيوب السابقة والآتية أي بكل منها "الفسخ" للنكاح "وإن قلت" فقد صح ذلك في الثلاثة السابقة والقرن عن عمر ﵁ رواه الشافعي ﵁ وعول عليه; لأن مثله لا يكون إلا توقيفا ولأن كلا منها يخل بالتمتع المقصود من النكاح بل بعضها يفوته بالكلية.
"وإن اختلفا في كون شيء عيبا فشاهدان خبيران" بالطب يقيمهما المدعي لذلك فإن لم يقيمهما صدق المنكر بيمينه.
"وإلى مختص به" أي بالزوج. "وهو العنة" أي عجزه عن الوطء في القبل لعدم انتشار آلته وإن حصل ذلك بمرض يدوم (¬٦) "والجب" لذكره أي قطعه إن يبق منه قدر الحشفة كما سيأتي.
"أو" مختص بها أي بالزوجة "وهو الرتق والقرن" بفتح رائه أرجح من إسكانها