"وإن بانت" من غر بحريتها "مكاتبة ففسخ" النكاح بعد الدخول "فلها المهر وإن غرت" كالحرة المعيبة وفي نسخة فلا مهر لها إن غرت وهو ما ذكره الأصل وعلله بأن المهر لها فلا معنى للغرم لها والاسترداد منها وهذا إنما يأتي على ضعيف وهو القول بالرجوع بالمهر "والولد" الحاصل "قبل العلم" بأنها مكاتبة "حر فيغرم" المغرور "قيمته للسيد ويرجع المغرور بها على الوكيل" إن غر "أو عليها إن غرت" أو عليهما إن غرا. وهو معلوم من كلامه بجعل أو مانعة خلو بل ذلك كله معلوم مما مر أول الفصل (¬١) وتكون القيمة "في كسبها"; لأنه ملكها فإن لم يكن كسب ففي ذمتها إلى أن تعتق.
"السبب الثالث العتق"
"فيثبت الخيار" في فسخ النكاح "لأمة عتقت (¬٢) تحت عبد" أو مبعض قبل الدخول أو بعده لخبر مسلم عن عائشة أن بريرة عتقت. فخيرها رسول الله ﷺ وكان زوجها عبدا فاختارت نفسها (¬٣) لتضررها بالمقام تحته من جهة أنها تتعير به وأن لسيده منعه عنها وأنه لا ولاية له على ولده وغير ذلك بخلاف ما إذا عتقت تحت حر; لأن الكمال الحادث لها حاصل له فأشبه ما إذا أسلمت كتابية تحت مسلم ويستثنى مما قاله ما لو عتقت قبل الدخول في مرض موت السيد وكانت لا تخرج من الثالث إلا بمهرها فلا خيار لها للزوم الدور إذ لو اختارت الفسخ سقط مهرها وهو من جملة المال فيضيق الثلث عن الوفاء بها فلا تعتق كلها. فلا يثبت