"ولو يسارا" كبكارة وفصاحة وسن لأن المهر يختلف باختلافها "فإن فضلتهن أو نقصت" عنهن بصفة من الصفات المرغبة "فرض" المهر "اللائق بالحال وإن سامحت امرأة من العصبة" ببعض مهرها "لم يلتفت إليها" اعتبارا بالغالب فلا يلزم الباقيات المسامحة "إلا" أن يكون "لنقص نسب يفتر الرغبة" فتعتبر المسامحة "وإن كن" كلهن أو غالبهن "يسامحن قوما دون قوم اعتبرناه" فلو جرت عادتهن بمسامحة العشيرة دون غيرهم خففنا مهر هذه في حق العشيرة دون غيرهم وكذا لو سامحن للشريف دون غيره "ويجب" مهر المثل "حالا من نقد البلد" كقيم المتلفات "فإن اعتدن التأجيل" في جميع الصداق أو بعضه "نقص للتعجيل بقدره" أي بقدر ما يليق بالأجل "ويعتبر مهرها في النكاح الفاسد يوم الوطء" كالوطء بالشبهة "لا" يوم "العقد" إذ لا حرمة للعقد الفاسد.
"فرع لا يتعدد المهر بوطء الشبهة" (¬١) أي بتعدده قال الماوردي إذا لم (¬٢) يؤد المهر قبل التعدد "إلا إن تعددت" أي الشبهة كأن وطئ امرأة مرة بنكاح فاسد ففرق بينهما ثم مرة أخرى بنكاح آخر فاسد أو وطئها يظنها زوجته ثم علم الواقع ثم ظنها مرة أخرى زوجته فوطئها أو وطئها مرة يظنها زوجته ومرة أخرى يظنها زوجته الأخرى فيتعدد المهر لتعدد سببه "لكن يعتبر أكمل الأحوال في الوطآت" (¬٣) لأنه لو لم يوجد إلا الوطأة الواقعة في تلك الحالة لوجب ذلك المهر فالوطآت الباقية إذا لم تقتض زيادة لا توجب نقصانا.
"ويتعدد" المهر "بالإكراه" أي بتعدده إذ الموجب له الإتلاف وقد تعدد بلا اتحاد شبهة كما مر في الغصب "ولو وطئ جارية ولده" بغير إحبال (¬٤) "أو"