"الباب الخامس في المتعة"
هي اسم للمال الذي يجب على الرجل دفعه لامرأته بمفارقته إياها.
"ويستوي فيها المسلم والذمي والحر والعبد" والمبعض "والحرة والأمة" والمبعضة والمسلمة والذمية "ولا تجب بالموت" لأنها متفجعة لا مستوحشة "ولا لفرقة" بطلاق ونحوه "قبل الدخول إلا لمفوضة لم تستحق مهرا" بأن لم يفرض لها شيء فتجب لها المتعة (¬١) قال تعالى ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٦] ولأن المفوضة لم يحصل لها شيء فتجب لها متعة للإيحاش بخلاف من وجب لها الشطر بتسمية أو بفرض في التفويض فلا متعة لها لأنه لم يستوف منفعة بضعها فيكفي شطر مهرها للإيحاش والابتذال ولأنه تعالى لم يجعل لها سواه بقوله ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] "وتجب للمدخول بها بالطلاق وإن فوضه إليها" لعموم ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٤١] وخصوص ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٢٨] وكان ﷺ قد دخل بهن ولأن المهر في مقابلة منفعة بضعها وقد استوفاها الزوج فيجب للإيحاش متعة. "و" تجب "بكل فرقة منه أو من أجنبي كطلاق ووطء أبيه" أو ابنه زوجته "بشبهة" وإرضاع أمه أو بنته زوجته الصغيرة (¬٢) "لا فرقة منها كالفسخ" منها "بعيبه ولا" فرقة "بسبب منها كردتها وعتقها" وعيبها "وإسلامها وإسلام أب صغيرة" فلا متعة لها كما لا يجب لها نصف المهر قبل الدخول ولانتفاء الإيحاش "وكذا لو ارتدا معا" لا متعة لها كذلك وتفارق التشطير بأن ملكها للصداق سابق على الردة بخلاف المتعة ومثل ذلك ما لو سبيا معا (¬٣) ففي البحر عن القاضي أبي الطيب الذي يقتضيه مذهب الشافعي أنه فراق من جهتها لأنها تملك بالحيازة بخلاف الزوج (¬٤) قال فإن كان صغيرا فيحتمل أن