بأن يبيت عندها ويحصنها لأنه من المعاشرة بالمعروف.
"وأقله" أي ما يحصل به عدم التعطيل "ليلة من أربع" اعتبارا بمن له أربع زوجات وإنما لم يجب عليه المبيت لأنه حقه فله تركه كسكنى الدار المستأجرة ولأن في داعية الطبع ما يغني عن إيجابه "ولا" حق فيه عليه "للأكثر" من واحدة "إلا إن بات مع زوجته" منهن "لا أمة فتستحق الباقيات مثلها" ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩] وخبر "إذا كانت عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه مائل أو ساقط" رواه أبو داود وغيره وصححه الحاكم (¬١) سواء أبات عند الواحدة بقرعة أم لا وسيأتي وجوبها لذلك أما لو بات مع أمة فلا تستحق الباقيات القسم لما سيأتي في الفصل الآتي.
"والتسوية في الجماع و" بقية "الاستمتاع مستحبة" لا واجبة لأن ذلك يتعلق بالنشاط والشهوة وهو لا يملكها "ولا يؤاخذ بميل القلب" إلى بعضهن لأنه ﷺ كان يقسم بين نسائه ويقول "اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" رواه أبو داود وغيره. وصحح الحاكم إسناده (¬٢) ولو قسم بينهن مدة وسوى ثم أعرض عنهن جاز كالابتداء صرح به الأصل.