كذا ذكره البغوي انتهى. والذي في الإبانة والنهاية (¬١) والبسيط واقتضاه كلام ابن الصباغ وغيره أن له الرد وإن فرضوه في الأولى إذ الثانية مثلها وهو الموافق أيضا لما صححه البغوي من ثبوت الخيار في شراء دابة تحفلت بنفسها كما مر "أو" قال طلقتك أو خالعتك على هذا الثوب "على أنه هروي" فأعطته له فبان مرويا "أو قالت هي هو هروي فطلقني عليه ففعل" أي فطلقها عليه فبان مرويا "بانت به وله الخيار" وإن لم تنقص قيمته عن الهروي أما في الثانية فإنها غرته وأما في الأولى فلأنه لم يوجد فيها إلا خلف الشرط وذلك لا يوجب الفساد بل الخيار "وإذا رد" الثوب فيهما "رجع" عليها "بمهر المثل" لا بقيمة الثوب "وإن تعذر" رده "لتلف أو تعيب" له في يده "رجع" عليها "بقدر النقص من مهر المثل" لا بقدره من القيمة ولا بهروي لأنه معين بالعقد "ولو شرط كونه كتانا فخرج قطنا" أو عكسه "فسد العوض" ولزمها مهر المثل بخلاف صورتي الهروي لرجوع الاختلاف هنا إلى الجنس وهناك إلى الصفة.
"فلو قالت" له "هذا الثوب هروي أو كتان فقال إن أعطيتني هذا الثوب فأنت طالق فأعطته" له "فبان مرويا" أو قطنا "بانت به ولا رد" له "لأنه شرط قبل العقد فلم يضر" والتصريح بمسألة الكتان من زيادته "وإن خالعها على ثوب هروي موصوف" بصفات السلم "فأعطته" ثوبا "بالصفة" المشروطة "بانت بالقبول فإن خرج مرويا رده وطالب بالموصوف" هذا ما قدمه في الركن الرابع.